الشيخ مهدي الفتلاوي

312

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

بزوغ فجر النهضة العلمية في الأمة إلى عصرنا هذا ، لوجدنا أكثرهم من أبناء فارس ، وهو ما يؤكد صحة حديث : « لو كان العلم في الثريا لناله رجال من فارس » ، لأن المدار في صحة انباء الغيب المستقبلية ، هو مدى مطابقتها مع الواقع الموضوعي الذي تخبر عنه ، ومن هذا المنطلق اعتبرها أئمة الحديث ، كالبخاري ومسلم وغيرهما من دلائل النبوة ، اي من العلامات التي تكشف عن صدق نبوة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من اللّه تعالى . وبهذا البيان يتضح ان الفكرة السلبية من الاخبار النبوية التي تمدح قوم سلمان في آخر الزمان ، وان تظاهرت بمظهر التحقيق ، ولبست مسوح البحث العلمي ، الّا انها في الواقع ما هي الا ثرثرة فارغة لا تستند إلى دليل معتبر من الدين أو العلم أو العقل . وجود الحديث في مصادر الشيعة ان القول بعدم وجود حديث مناولة العلم من الثريا في مصادر الشيعة هو مجرد ادعاء لا يستند إلى دليل علمي معتبر ، وقد سمعت هذا الادعاء من بعض المشتغلين فترة من الزمن بأحاديث المهدي عليه السّلام . وعلى عكس ما يقولون فانّي وجدت الحديث قد رواه المجلسي عن قرب الإسناد بسند موثق عن أبي جعفر عليه السّلام عن أبيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « لو كان العلم منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس » « 1 » .

--> ( 1 ) البحار ج 1 ص 195 ح 16 . عن « قرب الإسناد » .